خالد رمضان حسن
98
معجم أصول الفقه
فالآيتان متعارضتان ، ولكن يمكن التوفيق بينهما بأن تحمل الآية الأولى على وجوب الوصية للوالدين والأقربين الذين لا يرثون لمانع كاختلاف الدين ، وتحمل الآية الثانية على الوارثين المذكورين فيها . ب - قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً وقوله تعالى : وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ذهب بعض الفقهاء إلى أن الآية الثانية لم تنسخ الآية الأولى بالنسبة للحامل المتوفى عنها زوجها ، وعلى هذا وفق هؤلاء الفقهاء بين الآيتين وقالوا : تعتد الحامل المتوفى عنها زوجها بأبعد الأجلين ، بمعنى : أنها إذا وضعت حملها قبل مضى أربعة أشهر وعشرا من حين وفاة زوجها أتمت العدة أربعة اشهر وعشرا . وإن مضت هذه المدة ولم تلد استمرت في العدة إلى حين وضع الحمل . - ومن طرق الجميع والتوفيق - إذا كان أحد النصين عاما والآخر خاصا ، أو كان إحداهما مطلقا والثاني مقيدا - تخصيص العام بالخاص فيعمل الخاص فيما ورد فيه ويعمل بالعام فيما وراء ذلك . ويحمل المطلق على المقيد ، أو يعمل بالمقيد في موضعه والمطلق فيما عداه على النحو الذي بيناه في أبحاث العام والخاص والمطلق والمقيد ، وقد ذكرنا هناك الأمثلة على ذلك . - ومن طريق التوفيق تأويل أحد النصين على نحو لا يعارض النص الآخر .